وزارة السياحة و الصناعة التقليدية
Arabic (العربية الموحدة)French (Fr)English (United Kingdom)

المسيلة عاصمة الحضنة PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: Administrator   
السبت, 07 تموز/يوليو 2007 09:54

 

تمنح ولاية المسيلة لزائريها خيارات متنوعة في الألوان التي يشتهون اكتشافها سلسلة جبال الأطلس التلي في الشمال و التي تسقط بها الثلوج في فصل الشتاء اضافة الى


 

مساحات شاسعة خضراء مع تواجد سد القصب تتخلله عدة أودية و مجاري مائية ، و سلسلة جبال الأطلس الصحراوي في الجنوب، مرتفعات أولاد نايل في مناظر قبل صحراوية مرفوقة بهضاب رملية تعطي لأول وهلة نظرة للمساحات الرملية الشاسعة للجنوب ، في وسط هذه المناظر هناك سهول و مساحات شاسعة من المناطق الرعوية التي تحيط بشط الحضنة


الجذور العريقة للولاية المسيلة :

تعدُّ ولاية المسيلة منطقة ثرية من الناحية التاريخية. فلقد أهل هذه المنطقة السكان منذ آلاف السنين و ليس أدل على هذا إلا تلك البقايا و الآثار التي ما زالت لحد اليوم شاهدة على ذلك، ممثلة في الحفريات الخاصة بالعصور السحيقة، في الرسومات الصخرية ، و هناك آثار رومانية عديدة، و بقايا بعض قنوات المياه و الصهاريج، و آثار سدود قديمة، إلخ ... و التي تشهد بأنه لقرون عدة، كانت هناك حضارة متقدمة قد استغلت هذه المنطقة .

هذه المنطقة كانت جزءا من مملكة ماسينيسا، حيث الكثير من الآثار تشير إلى هذا التواجد مثلما هو الحال في سيدي اعمر، تافزة ...، و في بوسعادة فإن مثال "البيلياردو" دليل قاطع على مرور الرومان من هناك.

في الحقبة الرومانية، كانت منطقة الحضنة تتمتع بثراء معلوم : غير أن المياه كانت قليلة، على حد قول سالوست. إلا أنه و من خلال أعمال رائعة و بناء السدود و بإتباع نظام ريٍّ محكم تمكنت الزراعة من بلوغ مستوى جيد و تطور منقطع النظير، أما في بشليغة فكانت عاصمة مملكة الملكة جوستينيانة، و كانت تتمتع باستقلالية معقولة إزاء روما.

بالإضافة إلى هذا، فإن منطقة المسيلة، و بنفس المقدار لمجمل مناطق البلاد، عرفت مرور عدة حضارات. يمكننا الإشارة إلى أهمها : النوميديين ، الرومان ، الونــدال ، الحضارة الإسلامية والفترة التركية و تواجد الاستعمار الفرنسي


تأسيس المدينة :

تأسست مدينة المسيلة سنة 315هـ الموافق لسنة 917 ممن طرف أبو القاسم محمد بن عبد الله وأطلق عليها اسم المحمدية ، كما عرفت باسم زابي وهناك من ربط تسمية المسيلة بقبيلة ماسيليا التي توسع نفوذها حتى شمل ما يعرف قديما بإقليم نوميديا وبزوال هذه القبيلة بقي اسم المدينة بالمسيلة ، كما تدعى بالحضنة وهناك من يرى أن أصل تسمية المسيلة سواء كانت أطلقت من طرف العرب أو البربر يعود إلى أن المدينة على شكل حوض منبسط ذو مجاري مائية ولا ننسى أن موقع المسيلة في حد ذاته يعرف بحوض الحضنة.

إن طبيعة التضاريس في منطقة المسيلة هي التي ساعدت على تمركز السكان و تعاقب الحضارات منذ الأزمنة الغابرة كما تثبته الأماكن الأثرية و أكبر دليل على ذلك تواجد عدة رسوم و نقوش صخرية رسمها الإنسان القديم عن الحيوانات التي كانت موجودة بالمنطقة ، عدة مناطق تشهد على مرور المحاربين و التجار الرومان و ما بقي خلفهم من أطلال و كتابات صخرية ، كما اختار الوندال منطقة طبنة (مقرة) و المسيلة كمقر لحكمهم خلال القرن الخامس.

إن تاريخ المنطقة تغير كليا عند مجيء العرب و المسلمين في القرن السابع و خلال القرن الأول للفتح الإسلامي حيث اعتنق السكان الدين الإسلامي و دافعوا عنه حتى الاستشهاد نظرا لسماحة الإسلام و عالميته تحت شعار الوحدانية و العدل ، بعد تواجد الخوارج بالمنطقة تلاها الحماديون بداية القرن الحادي عشر حيث حكمها حماد بن بلكين كما أسس في الشمال الشرقي للمسيلة سنة 1007 قلعته التي نالت شهرة واسعة و اتخذها أول عاصمة له وعرفت تطورا و ازدهارا هاما ، تلاها فترة وصول الهلاليون سنة 1052 م وعرفت المنطقة التواجد التركي كما يبينه تواجد الحي السكني للأتراك المسمى بالكراغلة.

لولاية المسيلة تاريخ حافل إبان الاستعمار الفرنسي عرفت المنطقة فيه عدة معارك حيث سقط الشهيدان البطلان العقيدان عميروش و سي الحواس سنة 1958 بمنطقة عين الملح بعدما عرفته المنطقة من بشاعة للاستعمار للفرنسي من تعذيب و تنكيل بالسكان ، ناضل أبناؤها وجاهدوا و كان لهم دور كبير في نجاح الثورة الجزائرية .

الحضنة، مهد الثقافات و الثورات :

علماء، رجال الأدب، فنانون و مقاومون للإحتلال الفرنسي، أبناء الحضنة و هم كثر و لا يمكن ذكرهم جميعا، مثل الشيخ المبجل أبو الجملين، حيث مقامه موجود بالمسيلة. صانع الثورة المسلحة و نوفمبر، محمد بوضياف، الذي قاد الجزائر نحو استقلالها. مقر الولاية الرابعة الذي كان بالزفرانية، و اليوم سُمَّيتْ ببلدية محمد بوضياف ، محمد لخضر حامينة ، السيناريست صاحب التتويجات العديدة و منها سنوات الجمر ، مصطفى لشرف، الكاتب و الروائي، ذلك الرجل الذي استطاع أن يربط بين المحلي و العالمي.


الوضعية الجغرافية للمسيلة :

على إثر التقسيم الإداري لعام 1974، أصبحت ولاية المسيلة جزءا من منطقة الهضاب العليا للوسط، و هي تمتدُّ على مساحة 18175 كلم2. و هي معروفة بالصبغة الرعوية الزراعية الممزوجة بالصناعة و السياحة. سكانها وصل عددهم إلى 982 000 نسمة، بما يعادل كثافةً تصل إلى 54 ساكن / كلم2. مساحتها موزعة بين 47 بلدية تشرف عليها 15 دائرة.

أما حدود الولاية فإنها محصورة بين :

تحدُّ الولاية :

يحدها من الشمال : ولاية برج بوعريريج .
يحدها من الشمل الشرقي : ولاية سطيف .
يحدها من الشمال الغربي : ولاية البويرة .
يحدها من الشرق : ولاية باتنة .
يحدها من الغرب : ولاية المدية .
يحدها من الجنوب الشرقي : ولاية بسكرة .
يحدها من الجنوب الغربي : ولاية الجلفة .

الارتفاع : 340 – 30 جنوبا و 360 شمالا

الطول : 30 – 30 غربا و 50 شرقا


المسيلة، ملتقى الشمال بالجنوب :

تحتلُّ المسيلة موقعا متميزا في الجزء المركزي في الشمال الجزائري. و هي توجد على أبواب العاصمة الجزائر في أقل من 240 كلم و على مشارف الصحراء الجزائرية. و يقطع المسيلة الطريق الذي يربط الجزائر و بسكرة و الجزائر الجلفة عن طريق بوسعادة .

و تمنح المسيلة لزائريها خيارات متنوعة في الألوان التي يشتهون اكتشافها سلسلة جبال الأطلس التلي في الشمال و التي تسقط بها الثلوج في فصل الشتاء إضافة إلى مساحات شاسعة خضراء مع تواجد سد القصب تتخلله عدة أودية و مجاري مائية ، و سلسلة جبال الأطلس الصحراوي في الجنوب، مرتفعات أولاد نايل في مناظر قبل صحراوية مرفوقة بهضاب رملية تعطي لأول وهلة نظرة للمساحات الرملية الشاسعة للجنوب ، في وسط هذه المناظر هناك سهول و مساحات شاسعة من المناطق الرعوية التي تحيط بشط الحضنة.

و يعدُّ شط الحضنة الكبير ملتقى العديد من الوديان التي تصب فيه، حيث يشكل لوحده تراثا طبيعيا، يمثل منطقة رطوبة ذات أهمية عالمية.


العناصر الطبيعية :

التضاريس :

يعتبر إقليم الولاية منطقة محورية و منطقة عبور بين السلسلتين الجبليتين الأطلس التلي و الصحراوي و نجد أن التشكيلة الجغرافية لإقليم الولاية هي كالتالي :

  • المناطق الجبلية على جهتي شط الحضنة .
  • منطقة الوسط المتكونة أساسا من الهضاب العليا .
  • منطقة السبخة الممثلة بشط الحضنة في الوسط الشرقي و الزحرز الشرقي في منطقة الغرب الوسطى .
  • منطقة الكثبان الرملية .


المناخ :

إن المناخ القاري لإقليم الولاية يخضع جزئيا للمؤثرات الصحراوية حيث يكون فصل الصيف جافا و حارا على عكس فصل الشتاء الذي يكون باردا جدا .

وعلى مستوى تساقط الأمطار فإن المنطقة الشمالية هي الممطرة أكثر حيث تسجل 480 ملم سنويا ، على العكس فإن المنطقة الجنوبية القصوى تعتبر الأكثر جفافا حيث لا تسجل سوى 200 ملم سنويا .

 

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 26 تشرين2/نوفمبر 2015 14:03
 

مفكرة

كانون1/ديسمبر 2017
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31